العلامة المجلسي
607
بحار الأنوار
المروة قال : لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي وجعلتها عمرة ، فمن كان منكم ليس معه هدي فليحل وليجعلها عمرة ، فقام سراقة بن مالك بن جعشم ، فقال : يا رسول الله ! ألعامنا هذا أم للأبد ؟ . فشبك رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] أصابعه واحدة في الأخرى ، وقال : دخلت العمرة في الحج هكذا . . مرتين ، لا ، بل لابد أبد . وقدم علي عليه السلام من اليمن ببدن النبي صلى الله عليه [ وآله ] فوجد فاطمة عليها السلام ممن حل ولبست ثيابا صبيغا واكتحلت ، فأنكر ذلك عليها ، فقالت : إن أبي أمرني بهذا . قال : فكأن ( 1 ) علي عليه السلام يقول بالعراق : فذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله - محرشا على فاطمة للذي صنعت مستفتيا لرسول الله صلى الله عليه [ وآله ] فيما ذكرت عنه - فأخبرته أني أنكرت ذلك عليها ( 2 ) ، فقال : صدقت . . صدقت ، ماذا قلت حين إذا ( 3 ) فرضت الحج ؟ . قال : قلت : اللهم إني أهل بما أهل به رسولك صلى الله عليه [ وآله ] . فقال : فإن معي الهدى فلا تحل . قال ( 4 ) : فكان جماعة الهدي الذي قدم به علي عليه السلام من اليمن والذي أتى به النبي صلى الله عليه [ وآله ] مائة ، قال : فحل الناس كلهم وقصروا إلا رسول الله ( 5 ) صلى الله عليه [ وآله ] ومن كان معه هدي ، فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى فأهلوا بالحج . . وساق الحديث بطوله إلى قوله : ثم انصرف إلى المنحر فنحر ثلاثا وستين بدنة بيده ، ثم أعطى عليا فنحر ما بغي ( 6 ) وأشركه في هديه ، ثم أمر من كل بدنة ببضعة فجعلت في قدر فطبخت فأكلا من لحمها وشربا من مرقها ، ثم ركب رسول الله صلى الله عليه [ وآله ]
--> ( 1 ) في المصدر : وكان . ( 2 ) هنا سقط وهو : فقالت : أبي أمرني بهذا . جاء في المصدر . ( 3 ) لا توجد : إذا ، في المصدر . ( 4 ) في ( س ) زيادة : لي ، بعد قال : وكتب بعدها رمز نسخة بدل صحيحة ( صح د ) . ولا توجد في المصدر . وفي ( ك ) : قال : قال لي ، وخط على : قال لي . ( 5 ) في جامع الأصول : إلا النبي . ( 6 ) في المصدر : ما غبر .